العلاج بالبستنة بذرة أمل نحو التعافي الشامل

Previous
Next
أكدت رئيس قسم التغذية الصحية والعلاجية بمركز علاج وتأهيل المدمنين مصراتة “منيرة محمد عبد الدائم” أن العلاج بالبستنة يُعد أداة علاجية فعّالة تهدف إلى تحسين الصحة النفسية والجسدية، ودعم مسارات التعافي لدى النزلاء.
.
جاء ذلك خلال محاضرة توعوية نظّمها المركز يومي الثلاثاء والأربعاء، بالتعاون مع اختصاصي علم النفس “آلاء أمير عزت محمد”، والتي تم فيها استعراض أهمية هذا النوع من العلاج ودوره في تعزيز الاستقرار النفسي، مشيرة إلى أن العديد من الدراسات العلمية أثبتت أن العلاج بالبستنة يحقق فوائد نفسية عميقة، خصوصاً في سياق التعافي من الإدمان.
.
وخلال المحاضرة، استشهدت “منيرة عبد الدائم” بتجربة أحد المتعافين الذي قال: “في الحديقة، أجد نفسي أجد الهدوء الذي كنت أبحث عنه، وأرى كيف يمكن لشيء صغير أن ينمو ويزدهر بالرعاية، تماماً مثلي”.
.
كما أوضحت أن المركز يعمل حالياً على تطوير برنامج متكامل للعلاج بالبستنة ليكون جزءاً أساسياً من برامج التأهيل، من خلال تخصيص مساحات للزراعة داخل المركز، وتوفير البذور والأدوات والإرشاد، مع فتح باب المشاركة أمام جميع النزلاء.
.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن العلاج بالبستنة ليس مجرد نشاط، بل هو فلسفة حياة تُعلّم الصبر والرعاية والتجدد، وتغرس الأمل والقوة في داخل الإنسان.
.
من جانبها، أكدت اختصاصي علم النفس “آلاء أمير عزت محمد” أن الزراعة العلاجية (Therapeutic Horticulture) هي أسلوب علاجي يعتمد على التفاعل المباشر مع النباتات من خلال أنشطة مثل الري والعناية والاهتمام بالنباتات.
.
وأضافت أن هذا النوع من العلاج يسهم في تخفيف القلق والتوتر، وتحسين المزاج، وتقليل أعراض الاكتئاب، وتعزيز الشعور بالإنجاز والثقة بالنفس، إلى جانب تحسين التركيز والانتباه، ودعم التعافي من الصدمات والأمراض النفسية.
.
واختتمت بالتأكيد على أن الزراعة ليست مجرد نشاط ترفيهي، بل تدخل علاجي فعّال ينعكس إيجاباً على الصحة الجسدية والنفسية، ويرفع من جودة الحياة اليومية بشكل ملحوظ
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter